في جنازة جندي اسرائيلي
كتبهادسليمان مستو ، في 15 كانون الثاني 2009 الساعة: 08:42 ص
أكتب هذا خلال وجودي أثناء جنازة جندي اسرائيلي قتل في غزة الليلة الماضية. الجندي اسمه نيتاي شتيرن وكان عمره 21 عاما.
جنود اسرائيليون يبكون الجندي القتيل نيتاي شتيرن
الطقس جميل ومشمس في مقبرة جبل هيرتزل في القدس. هناك مروحية تحلق فوق الرؤوس تتجه نحو الجنوب. صوت المروحية يغطي للحظة واحدة على أصوات البكاء الصادرة من أفراد عائلة الجندي القتيل وأصدقائه. يستطيع المرء أن يسمع نحيبهم وهم يرددون اسمه.
بعض زملاء القتيل من أفراد وحدته “وحدة جولاني” موجودون هنا، والبعض منهم ينتحب أيضا.
المرء يشعر بحجم الخسارة في جنازة أي شاب. فليس من الممكن جعل جنازة كهذه احتفالا بالحياة كما هو الأمر أحيانا في جنازات كبار السن الذين عاشوا بما فيه الكفاية.
إنها مأساة أن يرى المرء كيف يفقد انسان حياته قبل أن تبدأ بعد.
الليلة الماضية صورنا لقطات خارج غزة لرجل فلسطيني وهو يودع ابنه القتيل الذي لا يتجاوز عمره عاما واحدا.
لقد قام الرجل بتقبيل ابنه الميت وظل ينتحب مرددا “لقد ذهبت.. لقد ذهبت”. وقد فقد الرجل أيضا زوجته وابنين آخرين.
وصورنا أيضا لقطات للرجل وهو في المشرحة أمام جثث أبنائه الملفوفة في الأغطية، وكان يجلس في المدخل ينتحب.
أود أن أروى لكم المزيد عما حدث لأسرة هذا الرجل لكني لا أستطيع.
إنني لست واثقا كيف ماتوا.. بعض التقارير تقول إنهم لقوا مصرعهم نتيجة قصف جوي، وتقول تقارير أخرى إنهم قتلوا بقذيفة دبابة.
الحظر الاسرائيلي على دخول الصحفيين الأجانب إلى غزة يعني أننا لا نستطيع الحصول على مواد مباشرة من هنا.
معظم ما ترونه من لقطات تليفزيونية حصلنا عليها من بعض المصورين الشجعان الذين يعملون مع وكالات مثل رويترز واسوشيتدبرس، وهما وكالتان من الوكالات الكبيرة التي تبيع المواد الاخبارية إلى بي بي سي.
يمكنني أن أقول لكم إن المئات من أصدقاء وأقارب نيتاي شتيرن حضروا جنازته.
إلا أنني لا أعرف حتى اسم الفلسطيني المسكين المحطم القلب الذي فقد زوجته وأبناءه الثلاثة في غزة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غزة | السمات:غزة
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























