ابتسم فالحياة تستحق ان نبتسم

غزة العزة وغزةالصمود وغرة النصر

لا إِله إلا انت سبحانك ربى اني كنت من الظالمين - حسبى الله لا اله الا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم - رضيت بالله ربا وبالاسلام دينا ومحمد عليه افضل الصلاة والسلام نبيا - لا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم - يارب لك الحمد كما ينبغى لجلال وجهك وعظيم سلطانك - اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد عليه افضل الصلاة والسلام - سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر-اللهم اني ظلمت نفسي فارحمني وانت ارحم الراحمين-لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين - حسبنا الله ونعم الوكيل -استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم

الاسرة والطفل

تهتم بالانسان وحياتة الجسدية والروحية في كل ميادين الحياة وتهتم بمساعدة الانسان دوما ولنشر الحب بين الناس ولجعل الحياة افضل لنتعاون على البر والتقوى كما ان التدوين فيها له عدة انواع منها التدوين بالمواضيع اي المواضع المنتقاة من افضل المواقع

الدكتور سليمان جمعة مستو    اخصائي جراحة العظام والمفاصل   منبج  مقابل صيدلية العيسى    7922079
الأربعاء,آب 27, 2008


-  الأهـــــــداف:
من الطبيعي أن يكون للجريدة أهداف تسعى إلى تحقيقها بعيداً عن الأهداف الربحية المادية، ومن الطبيعي أن يكون لها هدف عام، وأهداف تفصيلية، تنبع كلها من النظرة التربوية الجادة تجاه الطفل.
أما الهدف العام والأول: فهو بناء شخصية الطفل بناء متكاملاً ما يجعله متميِّزاً فريداً مبدعاً شكلاً ومضموناً، لتمكينه بالتعاون مع مختلف وسائل التربية في المجتمع، من أن يتحلى بصفات سامية، يجب أن يتمتع بها، وبذلك يكبر الطفل مصقولاً بالعلم والمعرفة والإيمان، فضلاً عن الأخلاق الحميدة.
ومن الأهمية أن تتسق الأهـداف مع الأدوار التي على الجريدة أن تؤديها في خطتها الساعية إلى بناء شخصية الطفل، حيث تعمل الأهداف في اتجاهات رئيسية منها: إيمانية وتربوية وتعليمية وجمالية وترفيهية...
وقد يبدو للوهلة الأولى أن تحقيق هذه الأدوار مجتمعة أمر عسير، غير أن الرؤى البعيدة، وخطة العمل، ورصد إمكانيات كافية، مادياً وبشرياً، يجعل الطموح ممكناً، وربما لا تتحـقق جميع الأهداف في كلِّ صفحة وموضوع، كما أن تطبيق الأدوار كلهـا عملياً في جميع الصفحات قد يكون أمراً غير متاح ولا مستساغ، إلا أنَّ التكرار المنهجي المدروس، وامتزاج الشكل بالمضمون، وتسخير الصورة والرسمة والفكرة والكلمة والأسلوب والإخراج والألوان... يجعل الهدف شيئاً ملموساً، والوصول إليه أمراً ميسوراً، شرط تضافر جميع الأساليب الصحافية، فنياً وتحريرياً، لتحقيق الأهداف التفصيلية وصولاً إلى الهدف العام.
ومن المطلوب أن تكون الأهداف متمِّمة للوسائل التربوية الأخرى في المجتمع، لأن ذراع الجريدة مهما كانت قوية، فإنها لا تستطيع أن تصل إلى عقل الطفل وقلبه بمعزل عن معونة الأسرة والمدرسة والمجتمع ووسائل الإعلام الهادفة الأخرى.
والأهداف تتحقق من خلال الأدوار التي تظهر آثارها تدريجياً على الطفل، ويمكن لذويه أنْ يلاحظوها عليه مع مرور الوقت وشدّة التصاقه بالجريدة.
والجريدة المقترحة ستشكل دافعاً وحافزاً رائعاً للطفل، تحمل المتعة والتسلية والثقافة، تكون صديقه الحميم، يحملها في حقيبته المدرسية، يطـالعها بين الحصص، يشارك زملاءه في الأفكار التي تحتويها، ينمي حصيلته المعـرفية، من علوم وتـربية وفـن وفـكر ومقـدرة على النقاش والحوار وإثبات الذات، في أسلوب بعيد عن الكتاب، يجده مثالاً حياً في الأحداث الواقعية التي تُنقَل له بأمانة، في السياسة والاقتصاد والاجتماع.. فضلاً عن التمثيليات المصورة، والقصص السردية، والرسوم المعبرة، والأناشيد المحببة...
وتتنوع أهداف الجريدة مع تنوع مواضيعها، التي قد تتبدل من عدد إلى آخر، مع الحفاظ على شخصيات محددة يرتبط الطفل بها، ويشعر أنَّها تفهمه كما أنَّه يفهمها. وتأخذ الجريدة مكانتها من خلال أهدافها المتعددة، التي تنعكس بدورها سلوكيات بنائية راسخة.

5- الخصائص والمميزات:
تتعدد خصائص الجريدة ومميزاتها من حيث الشـكل والمحتوى والجمهور المستهدف، ولعلَّ من أبرزها أنها:
أولاً: موجهة إلى شريحة عمرية محددة من الأطفال العرب أو الذين يعرفون العربية، وربما يتابعها الكبار أو الأصغر سناً، ويستفيدون منها، وهذا التحديد يختلف عن كثير من إعلام الطفل الذي لا يحدد شريحة المستقْبِلين، ويتفاوت الأسلوب والمستوى من كاتب إلى آخر، ومن صفحة إلى أخرى، وهذا التنوع، وإنْ كان مسْتساغاً في بعض المطبوعات، فإنَّ جريدة الطفل العربي يقتصر خطابها على جمهورها المقصود دون غيره والعمل من أجله، وإن تنوع جمهورها وقرأها الكبار والصغار.
ثانياً: الجريدة لا تنطق باسم دولة محددة ولا جهة حزبية أو عقدية، وتتخذ منهج الاستقلال والتميز.
ثالثاً: تنشد العالمية، ولا تحصر نفسها ضمن أطر محلية ضيقة، لأنّ خطابها موجه لجميع الأطفال الناطقين بالعربية والعرب على وجه الخصوص، وتخطط لترجمة مواضيعها وإصدار طبعات بمختلف لغات العالم، ونشر صفحاتها العربية والمترجمة على الإنترنت.
رابعاً: تصدر يومياً في صفحات محدودة بدايةً، وتكون في حجم الصحف العادية، ويوم الجمعة تصدر بصفحات أكثر، كون هذا اليوم هو يوم عطلة في معظم الدول العربية.
خامساً: لا تهدف إلى إشاعة أفكار توجُّه معيّن، لأنَّها لجميع الأطفال العرب، في إطار الشريحة المستهدفة.
سادساً: لا تتوخى الربح، ولا تسمح للإعلان بأنْ يحتل مكان النص أو أن يقدم سلعاً تخالف الهدف العام. ولتخفيف الأعباء المالية والتخلص من تكلفة الطباعة والتوزيع، اقترحنا أنْ تتطوع صحيفة يومية في كل بلد عربي لتبني جريدة الأطفال لتصدر مع الصحيفة وتوزع مع أعدادها يومياً، وهي بذلك ترفع توزيع الصحيفة المحلية وتزيد من مشتركيها، ولا يكون عمل الصحيفة المحلية سوى الطباعة والتوزيع مع إمكانية المساهمة بالعمل التحريري أو الفني من خلال مقر جريدة الأطفال الرئيسي، وتصل إليها الصفحات مخرجة وجاهزة للطباعة من المقر الذي يحدد لاحقاً بعد عرض الأمر على الدول العربية كافة لتقديم مقترحاتها..
سابعاً: تخضع الصَّحيفة مواضيعها للإشراف السياسي والديني والتاريخي والتربوي والنفسي، وتخصص لذلك مجموعة من المستشارين، دون أن يكون ذلك مجرد تكريم لهؤلاء، بل يكلفون بأعمال محددة ومهمات أساسية.
ثامناً: يتم اختيار العناصر البشرية بدقة متناهية، ويخضعون لدورات متخصصة لرفع كفاءتهم، وتطوير إمكاناتهم باستمرار.
تاسعاً: تهتم جريدة الأطفال بدراسة الميول القرائية للشريحة المستهدفة بالتعاون مع جهات متخصصة، وبواسطة تحقيقات ميدانية، واستبيانات عامة.
عاشراً: تقيم الجريدة علاقات مباشرة مع الأطفال، ويحتك المحررون والرسامون وسائر العاملون فيها، بشريحة القرَّاء مباشرة، بواسطة الرسائل أو الاتصالات الهاتفية والالكترونية، أو عبر زيارة أماكن وجود الأطفال من مدارس ونواد، ودراسة احتياجاتهم ورغباتهم، ومحاولة تحقيقها من خلال صفحات الجريدة.
الحادي عشر: تقدم صحافة متخصصة للأطفال، وتتميز بعناصر بشرية مؤهله، ذات خبرات طويلة، وقدرات عالية موهوبة ومجربة ومحترفة، لأنَّ الجريدة تؤمِن بأنَّ صحافة الأطفال ليست محل تجريب وتدريب، ولكن باستطاعة الجريدة أن تساعد من ترى لديه الموهبة الكافية للمشاركة تمهيداً لخوض هذا المضمار مستقبلاً، وخاصة من الأطفال والناشئة.
الثاني عشر: تحرص على الأسلوب البسيط الجاد الواضح المتجدد الممتع والمفيد، وانتقاء الألفاظ والعبارات والموضوعات.
الثالث عشر: تركز على الجانب الفني، وتحرص على اختيار الرسامين الموهوبين، القادرين على المواءمة بين الألوان وابتكار الرسوم المتوافقة مع النص، التي بإمكانها أن تقدم فوائد ربما تفوق النص نفسه، أو على أقل تقدير تدعمه بشكل كبير، وتساعده ليؤدي غرضه بيسر وسهولة، وتسهم بمساعدة الطفل في استيعاب النص وتقبله دون مجهود كبير.

6- سعر الجريدة وتوزيعها:
شريحة القراء من الأطفال، وهي تعتمد مادياً على من هم أكبر سناً، وربما يظن هؤلاء أنَّه من غير الضروري شـراء الجريدة إذا كان سعرها مرتفعاً، في حال جعلها منفصلة وتباع بشكل منفرد - مع تفضيلنا أن توزَّع هدية مع صحيفة محلية في كل بلد عربي - ويمكن طرح أعداد محدودة تباع مستقلة في المكتبات أو يتم الاشتراك بها بسعر رمزي، حتى لا تشكل ثقلاً على ميزانية الأسرة، ولا سيما في المناطق الفقيرة، وبذلك نضمن وصول الجريدة إلى أكبر عدد من القراء، ما يحدث التأثير المطلوب.
وفي حال طرح الجريدة منفردة يجب أن يكون سعرها متوافقاً مع الحالة الاقتصادية لكل بلد؛ حتى تكون في متناول الجميع، وألا تحرم منها بعض الدول بحجة عدم وجود مردود مادي مجز، مع الأخذ بعين الاعتبار ضرورة تقديم تسهيلات وتخفيضات مشجعة، واشتراكات بنصف الثمن للطلاب الفقراء والأيتام ولمن لا تسمح لهم ظروفهم بدفع الاشتراك كاملاً، إذ يكفي أن يسدِّد هؤلاء تكاليف الطوابع البريدية.
ويتم تخصيص عدد وافر من النسخ كاشتراكات مجانية، وتشجيع المقتدرين مالياً على الاشتراك الممتاز، بأن يدفعوا اشتراكاً عالياً على سبيل الدعم، وتغطية الاشتراكات المجانية، لإتاحة الفرص أمام مناطق تجمعات الأطفال، من مدارس ونوادٍ ومراكز وقصور ثقافية ومكتبات عامة، للاستفادة والاستعانة بالجريدة، كإحدى وسائلها في نشر المعرفة وتحقيق التسلية المفيدة للأطفال، ووضع تلاميذ مدارس الأقاليم والمناطق النائية، ضمن لائحة أبرز المناطـق المستهدفة، وفي دائرة الاهتمام، من حيث التحرير والتوزيع، فتلك المدارس يجب أن تُخصص لها نسخ مجانية، حيث تقل في بيئتها سبل الثقافة والترفيه المبـاح التي تـتوافـر لطفل المدينة والمناطق الثرية، وتقـل في المناطق النائية الفقيرة إلى حـد النـدرة، وهذا يضاعف من أهمية الجريدة، التي تهـدف إلى بناء شخصية الطفـل بعيداً عن مبدأ الربح والخسارة.

7 - الإعــــلانـات:
بما أنّ الجريدة رسمت لنفسها خطة واضحة بعيدة عن الربح المادي، كان لزاماً عليها ألا تعتبر صفحاتها مجالاً إعلانياً، يأخذ من الطفل حقه بالحصول على جريدة بكامل صفحاتها، ولا ينافس الإعلان مواضيعها. ورغم هذا المبدأ، لا بد من التعامل مع الأمر بواقعية، فالوسيلة الإعلامية تحتاج إلى مصادر مالية لتواصل الصدور بانتظام، وحتى لا تكون أسيرة الجهة التي تصدرها، فإذا أمكنها تغطية تكاليفها بالاشتراكات والمبيعات والإعلان؛ فإنها تصبح قادرة أكثر على التجدد والتطور.
ويمكن أن يقدم الإعلان بشكل بعيد عن الشكل المعتاد في الإعلان في مطبوعات مشـابهة، فعند الحديث عن أهمية التطور والتكنولوجيا مثلاً، يمكن الإعلان عن جهاز حاسـوب مثلاً، وعند الحـديث عن الوقت وأهميته يمكن الإعلان عن نوع معين من الساعات، وعند الحديث عن فضل العلم والعلماء يمكن الإعلان إصدارات تراثية أو حديثة، وعند تناول موضوعاً رياضياً يمكن الإعلان عن أندية الأطفال الرياضية.. وهكذا، شرط أن يخلو الإعلان من التدليس وألا يسخَّر الموضوع المنشور لخدمة الإعلان.
8 - الناحية الفنية:
ترى الجريدة في خطتها أنّ للشكل أهميّة خاصة، بل إنَّ هذه الأهمية لا تقلّ عن المضمون، وبما أنَّ طريقة عرض اللوحات المرسومة والمادة المكتوبة في جريدة الطفل تتطلب موهبة خاصة جداً وقدرة عالية على التوفيق بين الشكل والمضمون مع ذوق رفيع، فإنَّ ذلك يقتضي انتقاء مجموعة من المخرجين والرسَّامين والخطاطين والمصورين المحترفين، فضلاً عن منفذين قادرين على العمل على أحدث الوسائل.
والإخراج عمل فني بالدرجة الأولى، يعتمد على الموهبة والخبرة الطويلة والإمكانات المتاحة، وينبغي لجريدة الطفل اليومية ألا تهمل هذا الجانب، وتعنى عناية خاصة بالجانب الفني، وتحرص على مستوى متميِّز من الإخراج، والطباعة العالية الجودة.
وللرسوم دور بارز في توصيل الفكرة، والباحثون يؤكدون أهمية دور الرسوم عموماً في حياة الأطفال، وفي صحافتهم خصوصاً، ودور الرسوم في كل الأعمال التي تقدم للطفل ليس مجرد تكامل بين الكلمات والرسـوم، فالرسـوم ليـست مجـرد شرح أو تعليق أو حلية، إنّها: (حـوار مع النص وإضافة إليه وإبداع جديد مكافئ له).
وتحاول الجريدة توظيف رسومها وصورها تربوياً في أشكال فنية متعددة، حسـبما هو متاح، مثل القصص المصورة أو السردية، أو المعبرة عن موقف ما، ما يسهم في تأدية النص لأهدافه المتوخاة. وهنا تطـرح قضية المزاوجـة بين مضـامين النص، وإيحـاءات الرسمة والصورة، كأنَّ يكون هناك علاقة تبادلية، يخدم كل واحد منهما الآخر، بشكل تكون النتيجة أكثر وقعاً وأشد أثراً.
وجمالية الشكل قد تؤدي دوراً أكبر من جمالية المضمون، فلو قدمنا مضموناً رائعاً بثوب ضعيف باهت رثّ، فسوف تفقد الجريدة جمهورها، فكان لزاماً أنْ يكون الشكل الخارجي بمثابة الطُعْم اللذيذ، الذي يجذب الأطفـال إليه ويشـدهم إلى قـراءة الجريدة ومطـالعة ألوانها وحروفها البراقة ورسومها الساحرة المتفائلة.
ولا شكّ أنّ سيادة الفرح والبهجة بعيداً عن الجهـامة وحشد الكلام ورصّه متتابعاً، تحقق الأهداف بكلمات قليلة - لكنَّها ذات معنى - ورسومات جميلة هادفة، ومساحات ملونة تؤمّن قدراً عالياً من الراحة وفضاءات من الرؤى، تجعل الأطفال يقبلون عليها بتلقائية، بحثاً عن فائدة هنا أو تعليق هناك أو إشارة من هنالك، وهذه الأمور كلها تقود الطفل دون أن يشعر إلى الغايات الأساسية التي تصدر الجريدة من أجلها.

9 - اللغة والأسلوب:
من المؤكد أنّ الجريدة وسيلة تعليمية مهمّة، عليها أن تثري لغة الطفل، وأنْ تقوم على تفهم وفهم اللغة والأسلوب اللذين يراد استخدامهما من أجل تحقيق الأهداف والأدوار، وهذا يقتضي أن تكون الألفاظ المستخدمة بسيطة ومفهومة ومناسبة للقراءة الخاطفة، فالجريدة لا تأخذ دور الكتاب، بل هي جرعة أساسية، يحتاج إليها الطفل لفترة زمنية حسبما يتاح له من وقت. ومن الضروري أن تكون الكلمات والتراكيب سهلة الفهم في سن الطفل المستهدف، وهذا يقتضي مراعاة قاموس الطفل اللغوي. وبما أنّ هذا الأمر غير محسوم تماماً، لأنّ الأطفال يتفاوتون عقلاً وفكراً وثقافة، نظراً لعوامل متعددة، فإنّ ذلك يبين صعوبة تقدير لغة الكتابة للأطفال، وتزداد الصعوبة لأنَّ الجريدة لا تتوجه إلى مجتمع محدد أو منطقة معينة، لأنها تخصّ الطفل العربي في كل الأقطار العربية الشاسعة.
من هنا نطرح التسـاؤل التالي: كيف يمكن لجريدة الطفل أن توفق بين كل هؤلاء؟
أن تسـتخدم اللغة العربية المبسطة، والابتعـاد عن اللهجـات المحـلية، وتجنب الألفــاظ الغريبة المعقدة، وبذلك يرتبط الطفل بجريدته ويزداد عشقاً للغته، ويتخلص من الشوائب التي علقت بلسانه بسبب اللهجات العامية والكلمات المستوردة، وتنمو لغته الفصحى بشكل سليم.
ولتحقيق أكبر قدر من الإفادة، فإنّ الجريدة التي تهدف أيضاً إلى تحسين النطق عند القارئ الصغير، تقوم بضبط معظم حروفها بلون مختلف عن لون الكلمة.
أما من الناحية الأسلوبية، فإنَّ الأسلوب الرفيع المبسط، يجعل الوصول إلى الأهـداف أكثر سهولة ويسـراً، ما يقتضي الابتعـاد عن المحسنات اللفظية غير الضرورية، التي لا تفيد الطفل من حيث المعنى أو الهدف المرجو، أو تعلي من مستوى الأسلوب، لأنّ مهمِّة النصَّ الموجّه للطفل أن يسعى أولاً إلى إيصال الفكرة بشكل سليم، لا إيجاد نص غريب متخم بألفاظ غير مستعملة أومحسنات بديعية مهملة، وغيرها من أساليب الشعراء والبلغاء التي يُهدف من ورائها إظهار البراعة الأسلوبية والبلاغية، وهذا بالتأكيد أمر لا يعني الأطفال، بل على العكس من ذلك تماماً، ستفقد الجريدة اهتمامهم، وقد ويتركونها ولا يعودون إليها مرة ثانية.
وهـذا يقتضي أنْ تكـون الألفـاظ خفيفة على اللسان والأذن، قصيرة المقاطع، مألوفة النطق والاستعمال ومستخدمة في سياق مناسب يحتمله النص، حيث إنّ لغة الأناشيد تختلف عن لغة القصة، ولغة التراث تتباين عن لغة العلوم، ولغة التسلية هي غير لغة السياسة.. وهكذا.
والطفل لا يريد من جريدته أن تكون مدرسة ثانية، ولا حتى أباً أو أماً آخرين، والتهاون في هذا يؤدي إلى هروب الطفل من جريدته إلى إعلام آخر، ربما يكون هداماً.
لذا فإنّ اللغة المعروضة للطفل في سياق النصوص والرسوم يجب أن تكون بسيطة وتحوي إيقاعا محبباً، تكون رغم بسـاطتها غنية في محتواها سلسة في أسلوبها، مفهومة في مضمونها، سامية في أهدافها. لأنَّنا إلى جانب السعي للرقي بمستوى القارئ الصغير اللغوي والثقافي، يجب أن نسعى إلى الارتقاء بقدرته على تذوُّق الكلمة ونقد النصوص، والتمييز بين الجيد والرديء، شكلاً ومحتوى.
كذلك يجب أنْ يكون الأسلوب متزناً، بعيداً عن الشدَّة والتوجيه الحاد المباشر، وأنْ تخلو النصوص من القدح والذم والهجاء والاستهزاء والألفاظ المستهجنة، وأنْ تكون النصوص مطعَّمة بأساليب تربوية تراعي الدقة وجلاء الأفكار ووضوح الأهداف، والابتعاد عن الأساليب الركيكة الضعيفة، وخصوصاً في النصوص المترجمة، التي يُلجأ إليها عند التماس أهداف بنائية منها، مع صياغتها بلغة عربية سليمة.

10- السياسة التحريرية:
تقوم الجريدة على سياسة تحريرية واضحة، مثل:
أ ) الالتزام بقواعد النشر على اعتبار أنها جريدة أطفال عربية، وتمنع عن نشر كل ما يمس المعتقدات والقيم بسوء، مهما كان بسيطاً، وإدارة التحرير مسؤولة تماماً عن كل ما ينشر، من نصوص ورسوم وصور وإعلانات، وتكون المصفاة النهائية ولا تسمح بنشر أي موضوع دون مراجعة شاملة ومعمقة، حرصاً على الدور الذي تقوم به.
ب ) تعيِّن الجريدة مراجعاً للتدقيق اللغوي، يشرف على المصححين، ويكون مؤهلاً لكشف الأخطاء، وعلى دراية كبيرة في تشكيل الحروف، وبالشعر والأناشيد وكشف أي خلل في المعنى أو في الوزن، يراجع النصوص قبل الإخراج، ويتحمل مسؤولية التدقيق.
ج) تناط مهمة مراقبة النصوص الدينية بمتخصص، مع توفير المراجع اللازمة، والابتعاد عن قضايا الخلاف، والتأكد من أن ما ينشر من فتاوى وأحكام دينية وقصص إسلامية.. كلها متفق عليها ولا خلاف بشأنها، وهذا من شأنّه أنّ يخرج الجريدة من الدوائر الضيقة ويجعلها لجميع الأطفال بلا استثناء.
د) تحـظر الجريدة نشـر مواضيع وصـور تثير الغرائز، أورسوم مخلة بالآداب أو تظهر مخالفة شرعية، باستثناء حالة نقد هذه السلوكيات الخاطئة وتبيان موطن الخلل، ويتبع ذلك إرشاد إلى مكارم الأخلاق.
هـ) تعيِِّن الجريدة مستشاراً تربـوياً، تناط به مهمة مراجعة النصوص، ودراسة الصـور، يملك صلاحية إعادة المواد للصياغة من جديد، أو رفضها تماماً، في حال اعتقاده أنّ في ظاهرها إفادة تربوية وفي باطنها أخطاء يمكن أن تزرع قيماً سلوكية خاطئة تؤدي إلى عكس ما هو متوخى منها.
وإلى جانب المستشار التربوي، من المستحسن وجود مستشار متخصص في علم نفس الطفل، لأنه قادر على البحث في كل ما يدركه الطفل، كيف يتعلم وكيف يتذكر وكيف يصمم، وكيف يفكر وكيف يتخيل وكيف يبتكر، ولماذا يثور، ولماذا ينفعل، لماذا يحب ويكره، ولماذا يخاف ويغضب؟
ويساعد المستشار إدارة التحرير لتأدية رسالتها عبر دراسة طبائع الأطفال الموجهة إليهم المجلة، وتوضيح النتائج لإدارة التحرير، ليتصرفوا بناء على الملاحظات المبنية على أسس علمية واضحة، وبإمكان المستشار أن يحدد حاجات الأطفال النفسية، وما يتوقعونه من جريدتهم.
ولا يعني ذلك ـ أي وجود المستشارين ـ أن لا يهتم المحررون والكتاب والرسامون والمخرجون بالجوانب النفسية والتربوية، بل عليهم أن يدعموا موهبتهم الصحفية، وأن يكونوا على درجة عالية من الكفاءة، وأنْ لا تلقى المسؤولية كاملة على عاتق المستشارين.
و) تمتنع الجريدة عن نشر مواضيع نشرت في صحف ومجلات أو كتب، أو أنْ تعيد نشـر صـور ورسوم منشورة، ولو كانت قديمة العهد، إلا في حدود ضيقة جداً، كأنْ تفرض المادة نفسها لقوتها ومستواها، ورغبة بالاستفادة منها من جديد، أو أنْ تكون نُشرت في وقت سابق دون أن تلفت الانتباه، وقد يقتضي حدث ما إعادة نشرها لموافقتها مع المناسبة. كما أنّ الجريدة تمتنع عن نشر مقالات بأسماء مستعارة، ولا تلقي الألقاب على الكتّاب ولا تنشر ألقاب الإطراء، وتلتزم بإعادة الموضوعات التي ترسل إليها في حال عدم الموافقة على نشرها إلى أصحابها، وعلى الكتّاب أن يلتزموا أدبياً بعدم إرسال موضوع نشر سابقاً، ولو تم ذلك، فإنّ الجريدة تعتذر عن نشر أي موضوع لهذا الكاتب مستقبلاً، حرصاً على مكانة الجريدة التي تسعى إلى التميز والتفرد.
ز) تحرص الجريدة على تنويع أبوابها، وعدم تأطير نفسه وتضييق الخناق منعاً لتسرب الملل إلى نفس الطفل، بشرط أنْ توجد شخصيَّات ثابتة في كل عدد، تقدِّم مواقف تربوية عاليَة الجودة، تهدف إلى غرس القيم والسلوكيات الحميدة، بأساليب علمية، بعيدة عن العشوائية، على أن لا تحشـر النصوص بشكل ينفر القارئ الصغير.
فالتنوع يجب أن يرتبط بخيط رفيع، لكنه صلب، ويمكن أنْ يخصص كل عدد لمعالجة مجموعة قضايا ذات وجه واحد، مثل قضية الصدق، حيث بالإمكان تناول قصة من التراث ومن الواقع ومن الخيال، وأحاديث نبوية وآيات قرآنية وعبر تاريخية، كلها تصب في خدمة ترسيخ قيمة الصدق في نفس الطفل..
ولا يخفى أهمية إفساح المجال للطفل كي يعبر عن رأيه بكل حرية، فلا يتدخل المحرر في مساهماته إلا في بعض التحسينات اللغوية، ولا تنشر فقط المساهمات التراثية أو التي تهدف إلى التسلية فقط، كما هو ملاحظ في كثير من صحافة الطفل العربية، وعلى الجريدة أن تشجع مشاركات الأطفال، وأن يكون باب مساهمات القراء متحركاً مرناً، كما أنَّ بعض الأطفال يملكون موهبة الكتابة أو الرسم، ومن المفيد للجريدة ولمستقبل الطفل أن يستفاد من هؤلاء، دون التوقف عند النشر فحسب، بل تقدم مكافآت مناسبة، ما يجعل من هؤلاء كتاباً محترفين ورسامين ماهرين في المستقبل. وبذلك تستطيع الجريدة أن تتغلغل إلى عقل الطفل وقلبه، ويصبح بإمكانها إرشاده إلى الطريق السوي في مختلف المسائل التي تتعرض لها في صفحات، وتثير لدى الطفل الانفعـالات الكامنة، وتحفزه نحو المثل العليا التي تبثها في أعدادها المتفرقة.

 الأبواب المقترحة
من المهم أن تكون صفحات الجريدة المقترحة مشابهة للصحف العادية إلى حد ما من حيث الشكل والمضمون، وأن تكون هنالك محطات للسياسة والاقتصاد والثقافة والرياضة، فضلاً عن المواضيع التقليدية التي تهم الطفل، فتقدم الأخبار السياسية بجرعة مناسبة دون خوض بالتفاصيل، وتكون الصفحة الأولى شاملة منوّعة، وفيها مانشيتات مثل صحف الكبار تماماً، وقد تكون سياسية أو علميّة أو ثقافية..
أمّا القصص على أنواعها (سردية – حوارية – مصورة) فمن المهم ألا تحتل أكثر من ثلث الجريدة، على أن تتنوع وتختصر، باستثناء بعض القصص المسلسلة التي تربط الأطفال بالجريدة فيحرصون على الاحتفاظ بها ومتابعتها، حتى لا يكون كل عدد مستقلاً بذاته، فيمكن للقارئ الصغير ألا يقرأ العدد التالي، ثم يعود للعدد الذي يليه دون أن يشعر بفراغ حـدث نتيجة إهماله، أو نتيجة أي سبب آخر منعه من الحصول على العدد الذي يفتقده.

ومن الأبواب التي قد تطرحها الجريدة:

- الأخبار: بما أن الجريدة تسعى إلى بناء شخصية الطفل العربي بناء حضارياً متكاملاً، فإنَّ عليها أنْ تواكب الأحداث المعاصرة وخصوصاً القضايا التي تهم الطفل القارىء، من ثقافية وتربوية وعلمية وفكرية.. وحتى سياسية، فيشعر الطفل أنه واحد من المجتمع، يفهم الأحداث الجارية ويطلع عليها بأسلوب مبسط.

- المقـــال: تغفل صحافة الأطفال نشر مقالات قصيرة، يمكن وضعها في زوايا بعض الأبواب، حيث تستطيع طرح مجموعة من الأفكار ترتبط بالأبواب التي تطل عبرها، والجريدة تركز على استثمار الزوايا لنشر مقالات تمسُّ مشاعر الأطفال وقلوبهم، وتحدثهم بشكل مباشر، وبكلام صادق، بعيداً عن أي توريّة ونفـاق، حيث تطرح مواضيع مختارة بعناية، دون إثارة حساسيات مـن أي نـوع. وتراقب المقالات بشكل دقيق من قبل إدارة التحرير، لأنّ الجريدة مسؤولة عن كل ما يكتب فيها، وليس هنالك أي اعتبار بأن يقال إنّ المقالات مذيلة بأسماء أصحابها تمثل رأي كاتبها ولا تمثل بالضرورة رأي المجلة، فكل حرف وكلمة وصورة، يجـب أن تسير وفق منهج محدد.

- الاستطلاعات: تقوم الجريدة باستطلاعات حية متنوعة، ما يؤدي مثلاً إلى إشباع رغبات الطفل بالتعرّف إلى البلاد العربية، حيث يكون الاستطلاع عن مدينة تاريخية، يلقي الضوء على ماضيها وحاضرها، وأشهر من نبغ فيها، وكيف يعيش أبناؤها في عصرنا الحاضر، وتقدم المعلومات بشكل دقيق دون إطالة أو دخول في التفاصيل، لأنّ ما يهمنا هو إعطاء أكبر قدر من المعلومات الأساسية التي يمكن أن تفيد الأطفال في مستقبلهم، وتشعرهم بأهميتهم، ومدى اتساع بلادهم.

- المغـامر الصـغير: وهـو طفل في سن الشريحة المسـتهدفة، لا يتميز بزي محدد، فيشعر معه جميع القراء بأنّه صديقهم، فيأخذهم معه في مغامراته للتعرف إلى جديد العلم والتنقل في البلاد، ومعالجة المشكلات التي تعترض الأطفال، والإجابة عن مختلف التساؤلات الدينية والعلمية التي قد ترد إلى أذهانهم.
- التسلية: يشكل هذا الباب محطة راحة وترفيه، من هنا فإنَّ على الجريدة أن تراعي هذا الجانب وتفرد صفحة على الأقل للتسالي والألعاب والطرائف، وأنْ لا يقتصر المرح والفرح على هاتين الصفحتين فحسب، بل من المفيد أن تنبذ المجلة الجهامة عن سائر صفحاتها، وتحاول الدخول إلى القلوب قبل العقول من خـلال الصورة والرسمة، والكلمة الرشيقة الأنيقة.. والثوب الجميل القشيب.

- العالم الصغير: من الضروري رعاية الأطفال المبرزين، ونشر اكتشافاتهم واختراعاتهم، مهما كانت بسيطة، والأخذ بأيديهم نحو الرقي في مجالات العلوم المختلفة، ونشر زوايا أسبوعية تهدف إلى تعليمهم بعض الاختراعات البسيطة أو الاختبارات التي يمكن أن يقوموا بها بأنفسهم داخل المنزل أو في الحديقة، دون أن تسبب الأخطار.

- الفنان الصغير: ومن المهم ألا تنشغل الجريدة بالمواضيع والرسوم والطباعة والتنفيذ والإخـراج، دون محـاولة التعاطي مع الطفل بشـكل مباشر، لإظهار مواهبه الفنية، في مختلف المجالات المباحة، لأنّ هناك أطفالاً موهوبين بالرسم، وبالخط العربي، والتصوير، وسائر المهارات اليدوية الفنية. ومن الخطأ أن لا تعنى الجريدة بهؤلاء، بل يجب أن تنشر أعمالهم تشجيعاً لهم، وتساعدهم على تطوير مواهبهم وصقلها، ويمكن للجريدة أن لا تكتفي بذلك، بل يمكنها أنْ تقيم معارض للوحات والأعمال الجميلة، وتقدم جوائز قيمة للفائزين، وبذلك تتحقق الأهداف بشكل أسرع، وفي جمهور أكبر، يشكل فئة الموهوبين، وهم الفئة التي ستبرز في المستقبل، ويؤمل منها أن تحقق الكثير.

- التحقيق الصحافي: يمثل التحقيق الصحافي جانباً مهماً من صحافة اليوم، ويحتل حيزاً أساسياً في الصحف والمجلات الخاصة بالكبار، لكن هذا الاهتمام ينقُص بشكل كبير في صحافة الأطفال، ونظراً لأهمية التحقيق، فإن الجريدة تعطي التحقيقات الصحافية كامل حقها، وتزور أماكن الترفيه الخاصة بالأطفال، وتلقي الضوء على مدارسهم وألعابهم، وتدعهم يتحدثون في كل عدد وبحرية، كما أن بإمكان التحقيقات أن تتناول قضايا كثيرة، بشرط أن تكون بعيون الصغار وقلوبهم وألسنتهم، لا أنْ تكون التحقيقات موجهة بحيث تخدم الكبار، دون أي اعتبار لطموحات الصغار وتوجهاتهم.

- الندوة الأسبوعية: المقصود بهذه الندوة لقاء موسع للأطفال مع شخصية كبيرة لها علاقة بحياة الطفل، وقد تكون الشخصية حاكماً أو وزيراً أو رجل علم أو خبيراً بالعلوم التي تهم الأطفال، وتكون الندوة أسبوعية ليتم التحضير لها بشـكل مناسب، واختيار الأطفال المهيئين للمشاركة، والذين يلمون بموضوع اللقاء، ويتم طرح الأسئلة والنقاش بحرية دون تدخل، ويدير اللقاء أحد الأطفال.
وتقوم هذه الفكرة على أساس أن الطفل في العصر الحديث لم يعد مجـرد متلق، فهو يـؤثر ويتأثر، ويـريد أن يقول رأيه، وأن يسمعه الآخرون. وتجمع الندوة مجموعة أطفال من مدارس مختلفة، وربما من بلدان مختلفة، وتطرح عليهم قضية معينة، مثل موضوع برامـج الأطـفال التلفازية، أو قـراءات الأطفال، وحتى قضايا سياسية أو تاريخية، دون الدخول في الحساسيات، على أن يدير الجلسة رئيس التحرير أو من يمثله، لإعطاء هذا الحوار قيمة معنوية. وفي ختام اللقاء يتم تشكيل لجنة مصغرة لوضع التوصيات، ويتم عرضها في الجريدة، بشكل أسبوعي في أقصى تقدير، ويمكن تشكيل لجنة متابعة، لزيارة أصحاب الشأن وتسليمهم التوصيات يـداً بيد، وفي ذلك فـوائـد كبيرة، تمنح الأطفال دوافـع نفسية عظيمة، تؤهلهم للانطلاق بجدراة نحو القضايا المصيرية مستقبلاً.

- صفحة للبنات: تخصص الجريدة صفحة يومية للبنات، تحوي مواضيـع قد لا تهم الأطفال الذكور عادة، مثل الخياطة والطبخ والتجميل والأزياء، إضافة إلى معلومات عن الأثاث وأدوات المطبخ وأفكار للزينة المنزلية...

- قصص من التاريـخ: حيث يتم التـركيز على الحـكايات البسيطة المعبّرة، التي لا تهدف إلى مجرد حشو عقل الطفل بالمعلومات، فلابد لهذه القصص أن تقدم سلوكيات وقيماً، يجدر غرسها في نفس الطفل، لا أنْ تكون مجرد صفحات تملأ، تهدف فقط إلى إلقاء الضوء على صور من التاريخ، دون استدرار مجموعـة من العبر والفـوائـد. ولا شك أنّ ذلك يفترض وجـود كاتب موهوب، واسع الاطلاع، يستطيع أن يستخرج من النصوص التراثية الجامدة قصصاً مصورة وسردية وحوارية، فيجد التعابير المناسبة والحبكة الدرامية البسيطة والمحكمة في آن واحـد، والكاتب الناجح لا يكفي بأن يضع النص الممتاز، بل عليه أن يراعي عقلية الفئة المخاطبة بالنص، ولا يوجِّه طاقته إلى تزيين الألفاظ أو الإغراق في التفاصيل غير المهمة والمجدية.

- قصص الخيال العلمي: يشغف الأطفال بمثل هذه القصص التي تركز بمعظمها على الرحلات الفضائية والحروب والخيالات غير المعقولة، وهي قصص تنقصها الدقة العلمية. ومن هنا تتعامل الجريدة مع هذا النوع من القصص بحذر شديد، وإن كان إطلاق العنان للخيال يسهم بإيجاد أطفال قادرين على الابتكار والتخيّل، لأن الإسراف قد يجعل الطفل يعيش في عالم غير موجود، مثل الإنسـان (السـوبرمـان) أو (الخـارق)، أو تطـلق خـيالات غير معقولة ومستحيلة الحـدوث، وهذا يستوجب ولوج هذا الجانب بأضيق الحدود.

- المسابقات المتنوعة: على المسابقات أنْ تحتل حيزاً مهماً وأساسياً من الجريدة؛ لأنَّ المسابقة والجوائز تحدث تنافساً بين القراء الصغار، وتجعل الطفل متوثّباً للبحث عن حلول وأجوبة، فيضطر لسؤال مدرسيه، أو الطلب من والديه أن يساعداه، ويجدوا له الحلّ، أو يوفروا له الكتب والمراجع اللازمة للبحث عن الأجوبة، أو يحاول الطفل البحث في مكتبة المدرسة أو المكتبة العامة عن حلول المسابقات، وفي ذلك فوائد ثقافية عالية، حيث إنَّ عملية البحث عن المعلومة، تجعل الطفل على بيِّنة من مصادر المعلومات، ويطَّلع على كم كبير من المسـائل في سـياق بحثه عن الجـواب المقـصود، فتحصل لديه معرفة شاملة، يستطيع أنْ يعود إليها في المستقبل وتنشـأ بينه وبين الكتـاب رابطة محبة، فضلاً عن أن الجوائز من المناسب أن تكون ثقافية، تؤدي دوراً مسانداً للدور الذي تقوم به الجريدة ويحقق الأهداف المرجوة.
ويجب أن لا تقدم الجريدة أسئلة سخيفة وبسيطة جداً، وكأن الهدف هو تأمين أكبر عدد من المشاركين، ما يرفع عدد المبيعات.. ورغم أن زيادة التوزيع يجب أن تكون في الذهن دائماً، فإنّ سلوك هذا الأسلوب لا يؤدي الغرض المطلوب؛ لأنَّ زيادة التوزيع يجب أنْ يصحبها ارتقاء في المستوى، فالهدف ليس تحقيق الأرباح على حساب المضمون.

- الأناشيد: يجب أن تحتل الأناشيد مكانة عالية في الجريدة، وتدرس جميع جوانبها اللغوية والفنية والأسلوبية والتربوية.. قبل نشرها. لأنّ الكلمة الخفيفة والـرشيقة والموزونة تجذب انتباه الطفل، وربما يحفظها وتترك في نفسه أثراً عميقاً.

- نادي الطفل: تتجمع رسائل القراء في هذا الباب، وكأنه الواحة الخصبة الممتلئة عذوبة وعطاء. في هذا النـادي تتحول أفـكار الصغار وطمـوحاتهم إلى حوارات حقيقية فيما بينهم، يتبـادلون الآراء، ويسهمون بالكلمة والصورة والرسمة، ويرسلون بطاقات التهنئة، يناقشـون قضايـاهم، ويطرحون مشكلة تؤرقهم، ويتلقون ردود الخبراء والآباء والأمهات.. والأطفال أيضاً.
إنها صفحات يفرض مواضيعها من الأطفال أنفسهم مع تدخـل بسيط من المحرر، ليكون بمثابة ضابط للإيقاع، يسكب الأفكار في قوالب تحريرية مناسبة، وينسق المواد بتجانس ومواءمة، ويمكن للجريدة أن تثير معاناة وتحقق فيها وتتبناها، ليشعر الطفل أنه يعيش في قلب الجريدة، فلا يكون مجرد قارئ، لا يتفاعل بحيوية وإيجابية مع هموم المجتمع وشجونه.

- شخصية اليوم: تختار الجريدة كل يوم طفلاً من المبرزين في مختلف الميادين وتزوره في بيته، وتجري لقاء معه ومع والديه وإخوته، وتستعرض اهتماماته وأسباب تفوقه، وأفكاره وآماله وتطلعاته، وفي ذلك تشجيع كبير له ولأمثاله، وإظهار لرغبة الأطفال في الارتقاء وتولي مكانة عالية مرموقة.

- قرأت لك: فكرة عرض الإصدارات الخاصة بالكبار فكرة قديمة، ولكننا لا نجد عرضاً لإصدارات الصغار في كثير من إصداراتهم العربية، وهذا نقص يجب تلافيه في جريدة الطفل، حيث تقوم برصد كل جديد في عالم الكتب والمجلات والنشرات.. وكل ما يهم الطفل بالجانب الإعلامي المقروء.. ويتم التركيز على الكتب والإصدارات المهمة، ويمكن أن تخصص بعض الإهداءات لقراء المجلة.

- اقرأ كما تشاهد: صفحة تهتم ببرامج الأطفال الفضائية، تستعرض كثيراً من الأفلام والبرامج العلمية والوثائقية وأحدث ما يعرض في صالات السينما، إضافة إلى لقاءات مع ممثلين يحبهم الأطفال حول لعالم.

- لغتنا الجميلة: تحظى اللغة العربية باهتمام بالغ في الجريدة، وتخصص لها صفحات مناسبة، لتقديم مجموعة من الألفاظ الجديدة، التي تقوّم لغة الطفل وتزيد من حصيلته اللغوية، وتنمي قاموسه اللغوي. وبالإمكان تقديم مسابقة لنصوص صعبة المرادفات ويطلب من القراء تفسيرها والبحث عن معانيها.

- المهارات العملية: بما أن الجريدة تهدف إلى بناء شخصية الطفل بناء متكاملاً، فإنَّ عليها الاعتناء بتنمية مهاراته وشغله بالأعمال المسلية والنافعة.

- الأدب العالمي: عروبة الجريدة لا تعني إنغلاقها التام وابتعادها عن الفنون الأدبية العالمية الراقية، بل من المفيد أن يطلع أطفالنا على الوجه المشرق للشعوب الأخرى، ويتعلم من تجاربهم المفيدة.
ويمكن اختيار مجموعة من النصوص الأدبية التي تناسب الصغار والتي تحمل فوائد متنوعة، وترجمتها بأسلوب مبسط عالي الجودة، ونشرها مع أسماء مؤلفيها، حتى يعترف الطفل إلى الآداب العالمية ولا ينغلق على نفسه.

- الألغاز والأحاجي: يحتاج الطفل إلى مساحة لتمرين عقله وتدريبه على اكتشاف ألغاز حلها بسيط، وتتطلب دقة وفهماً، حيث يمكن للجريدة أن تقدم لغزاً في قصة أو في مجموعة صور، كأن يكتشف الخطأ في التصرف، أو من هو اللص؟ أو أي لغز يؤدي إلى مشاركة الطفل في الحل، ويرسله إلى الجريدة لتنشر اسمه، أو ليفوز بجائزة ولو كانت بسيطة ورمزية.

- رائد الفضاء الصغير: يقدم هذا الباب معلومات عن الفضاء الخارجي، ويتنقل القارئ مع الجريدة في صاروخ فضائي من كوكب إلى آخر، ويشاهد أحدث ما توصل إليه عالم الفضاء، ويتعرف إلى رواد الفضاء والأقمار الصناعية والغلاف الجوي.

- الكمبيوتر والألعاب الالكترونية والإنترنت: من المؤكد أنَّ الطفل في هذا العصر بات يعرف الكثير عن عالم الكمبيوتر، وقد تجذبه أحدث أخباره، وبعض المعلومات الجديدة التي تناسب عمره، وكذلك الحديث عن شبكة الإنترنت، وطريقة الدخول إليها، والحصول منها على معلومات، وقيمة هذه المعلومات ومصداقيتها، وغيرها من المسائل التي يمكن التعرف إليها من خلال هذا الباب، الذي قد يتضمن أيضاً أحدث الألعاب وطرقها ومصادرها.
ولا تتـوقف الجريدة عند الأبواب السابقة، حيث يبقى التطوير متاحاً، والتجديد مباحاً، وكل مضامينها تصب في خدمة الهدف العام، الذي تصبو إلى تحقيقه، وهي التي تسعى إلى تحقيق متعة الإعلام الهادف، الذي يرقى بالطفل شيئاً فشيئاً إلى حد التمام والكمال، بالتعاون مع جميع الوسائل التربوية في المجتمع.


ختاماً

نسأل الله العلي القدير أن تستحق هذه الفكرة الاهتمام، وأنْ تتحقق ولو بعد حين، وأشير إلى أنَّ هناك كثيراً من المهتمين بشؤون الطفل طرحوا في لقاءات ومؤتمرات سابقة فكرة إصدار جريدة يومية للطفل، لذا لا أدعي أنني صاحب السبق والريادة في طرح الفكرة، لكنها محاولة لتجسيدها ووضع الخطوط العريضة لها كنواة للتطبيق.. آملاً تعاونهم جميعاً من أجل تحقيق هذا الحلم..
والله الموفق إلى سواء السبيل..

 




اهلا بكم في منبج

 

لاتنسونا من صالح الدعاء

 

 

<!--{PS..6}-->